عبد الله المرجاني
785
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
[ ثلاثا ] « 1 » وستين : فهو على أصله ، ومن قال ستين : فقد أسقط الكسر فإنهم كانوا في ذلك الزمان لا يذكرون الكسر ، وقول من قال خمسة وستين : حسب السنة التي ولد فيها صلى اللّه عليه وسلم والتي توفي فيها « 2 » . قال الحاكم : اختلفت الرواية في سن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يختلفوا أنه ولد عام الفيل ، وأنه بعث وهو ابن أربعين سنة ، وأنه أقام بالمدينة عشرا ، وإنما اختلفوا في مقامه بمكة بعد البعث ، فقيل : عشرا ، وقيل : [ اثني عشر ، ] « 3 » وقيل : ثلاثة عشر ، وقيل : خمسة عشر « 4 » . وسجي صلى اللّه عليه وسلم ببرد حبرة ، وقيل : إن الملائكة سجته « 5 » . وكذّب بعض أصحابه بموته دهشة ، منهم عمر بن الخطاب ، وأخرس بعضهم فما تكلم إلا بعد الغد ، منهم عثمان بن عفان ، وأقعد آخرون ، منهم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم « 6 » .
--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في خلاصة سير ص 169 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 198 ) . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) قول الحاكم كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 230 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 198 ) . وفيما يتعلق بقضية اختلاف السلف في مدة بقاء مقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة بعد نزول الوحي . سبق أن حققت هذه المسألة في ( ق 205 ) من المخطوط . ( 5 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 2 / 264 ، محب الدين الطبري : خلاصة سير ص 170 ، النهرواني : تاريخ المدينة ( ق 199 ) . ( 6 ) عن موقف الصحابة رضوان اللّه عليهم من وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب مرض النبي صلى اللّه عليه وسلم ووفاته عن ابن عباس برقم ( 4454 ) 5 / 165 ، وابن هشام في السيرة 2 / 655 ، وابن سعد في الطبقات 2 / 267 ، والبيهقي في الدلائل 7 / 216 عن عائشة ، وابن الجوزي في الوفا 2 / 790 .